الفيض الكاشاني
911
الوافي
. 1588 - 9 الكافي ، 1 / 429 / 83 / 1 العدة عن أحمد عن البزنطي عن حماد بن عثمان عن الحذاء قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الاستطاعة وقول الناس فقال وتلا هذه الآية « وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ . . . » ( 1 ) . يا أبا عبيدة الناس مختلفون في إصابة القول وكلهم هالك قال قلت قوله « إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ » قال هم شيعتنا ولرحمته خلقهم وهو قوله « وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ » . يقول لطاعة الإمام الرحمة التي يقول « وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ » يقول علم الإمام وسع علمه الذي هو من علمه كل شيء هم شيعتنا ثم قال « فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ ( 2 ) » . يعني ولاية غير الإمام وطاعته ثم قال « يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالإِنْجِيلِ » يعني النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم والوصي والقائم يأمرهم بالمعروف إذا قام وينهاهم عن المنكر والمنكر من أنكر فضل الإمام وجحده « وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ » أخذ العلم من أهله « وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ » والخبائث قول من خالف « وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ » وهي الذنوب التي كانوا فيها قبل معرفتهم فضل الإمام « وَالأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ » والأغلال ما كانوا يقولون مما لم يكونوا أمروا به من ترك فضل الإمام فلما عرفوا فضل الإمام وضع عنهم إصرهم والإصر الذنب وهي الإصار ثم نسبهم فقال « فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ » يعني بالنبي « وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ » وهو أمير المؤمنين والأئمة عليه السّلام « أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 3 ) » يعني الذين اجتنبوا الجبت والطاغوت أن يعبدوها والجبت والطاغوت فلان وفلان وفلان والعبادة طاعة الناس لهم ثم قال « أَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ » ثم جزاهم فقال « لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الآخِرَةِ » والإمام يبشرهم بقيام القائم وبظهوره وبقتل
--> ( 1 ) هود / 118 - 119 ( 2 ) الأعراف / 156 ( 3 ) الأعراف / 157